لبيب بيضون
293
موسوعة كربلاء
زياد : الحمد لله الّذي أعمى عينيك . فقال ابن عفيف : الحمد لله الّذي أعمى قلبك . فقال ابن زياد : يا عدوّ اللّه ما تقول في عثمان بن عفان ؟ . فشتمه ابن عفيف وقال : يا عبد بني علاج ، يا بن مرجانة ، ما أنت وعثمان بن عفان ؛ أساء أو أحسن ، وأصلح أم أفسد ! . وإن اللّه تبارك وتعالى وليّ خلقه ، يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق . ولكن سلني عن أبيك وعنك ، وعن يزيد وأبيه ! . فقال ابن زياد : لا سألتك عن شيء أو تذوق الموت غصّة بعد غصة . فقال عبد اللّه بن عفيف : الحمد لله رب العالمين . أما إني قد كنت أسأل اللّه ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك ، وسألت اللّه أن يجعل ذلك على يدي ألعن خلقه وأبغضهم إليه . فلما كفّ بصري يئست من الشهادة ، والآن فالحمد لله الّذي رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرّفني الإجابة منه في قديم دعائي . فقال ابن زياد : اضربوا عنقه . فضربت عنقه ، وصلب في السبخة . رضوان اللّه عليه . 346 - إطلاق سراح النساء الأسرى غير الهاشميات : يقول السيد إبراهيم الزنجاني في ( وسيلة الدارين في أنصار الحسين ) : لم يسب في الكوفة إلا النساء الهاشميات ، وأما غيرهن فقد شفع فيهن أقرباؤهن من القبائل وأطلق سراحهن . 347 - تطويف رأس الحسين عليه السّلام في سكك الكوفة : ( وسيلة الدارين ، ص 366 ) ثم أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السّلام فطيف به في سكك الكوفة كلها وقبائلها . قال زيد بن أرقم : لما مرّ به عليّ وهو على رمح ، وأنا في غرفة لي ، فلما حاذاني سمعته يقرأ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً . فوقف والله شعري عليّ ، وناديت : رأسك والله يا بن رسول اللّه وأمرك أعجب وأعجب . فلما فرغ القوم من التطواف به في الكوفة ردّوه إلى باب القصر . 348 - نصب الرؤوس بالكوفة : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 270 ط 2 نجف ) ثم إن ابن زياد نصب الرؤوس كلها بالكوفة على الخشب ، وكانت زيادة على